يوفينتوس

كريستيانو رونالدو يخطف أضواء راموس في أوقات الحسم

Post_1496531348_194.jpg
كريستيانو رونالدو

 لا يمكن إنكار هذا: الكأس الثانية عشر هو اللقب الذي لعب البرتغالي كريستيانو رونالدو دورا كبيرا في تحقيقه، هذه المرة هو حقا رجل النهائي، في العاشرة والحادية عشر على أرض لشبونة وميلانو يعود الفضل بصورة كبيرة لسيرجيو راموس، لكن اليوم في كارديف ذيل البرتغالي بتوقيعه موسما استثنائيا، سيساهم بشكل كبير في حصوله على الكرة الذهبية للمرة الخامسة.

يرتدي القميص رقم 7، لكنه حقا من بني جلدة رقم "9". هو الرقم 9، هو رأس حربة، قناص ينتزع أنصاف الفرص. يتمتع بالذكاء اللازم لإيجاد المساحات، تفهم أنه مع مرور السنوات وجب عليه الابتعاد عن طرفي الملعب لكي يقف متربصا داخل المنطقة، تفهم أنه الآن باللعب في هذا المركز يمكنه الاستمرار على المستطيل الأخضر حتى تحين اللحظة المناسبة لكي يقول كفى.


تسمح له إمكانياته باستغلال كل مميزات هذا المركز، دائما ما يسجل من أول لمسة، هو رأس حربة كلاسيكي يلعب في الألفية الجديدة، لم يتمتع ريال مدريد منذ حقبة نجمه هوجو سانشيز برجل يتمتع بميزة التسجيل من لمسة واحدة- اللمسة الأولى- كما يفعل رونالدو.

يسمح له هدفاه بالدخول والجلوس بأريحية على الطاولة التي تضم أسماء أساطير النادي مثل دي ستيفانو وبوشكاش وخينتو وأمانثيو ومياتوفيتش وراؤول وزيدان وإيكر كاسياس، تلك الأسماء التي خلدت في صورة أوشام على أجساد مشجعي الفريق بسبب أدوارهم الأسطورية في تحقيق الإنجازات الأوروبية.

صمم زيدان خطة مثالية لكريستيانو، هذه هي عبارة مأخوذة بتصرف من كتاب "النجاح لا يصل صدفة" للير ريبيرو، هو نفس الكتاب الذي كان يقرأه كريستيانو قبل النهائي بيومين.

رفع كريستيانو لقب دوري الأبطال بناء على خطة، وجود هدف دون وجود خطة هو مجرد بخار، بل سراب، لكن زيدان تمكن من إغراء كريستيانو لكي يتخلى عن أنانيته وألا يظل مهووسا باللعب لأكبر قدر ممكن من الدقائق. في الدوري على سبيل المثال لعب ألفين و544 دقيقة مقابل ألفين و832 لليونيل ميسي.

استفاد كريستيانو من الراحة وأيضا من كرة القدم الممتعة وتمكن اليوم عبر ثباته الذهني من دخول المنطقة بثبات والتسجيل مرتين بمساعدة من رفيقي الدرب كارباخال ومودريتش.

كان هو من سجل باكورة أهداف المباراة. دائما ما يكون الهدف الأول هو الأصعب ولعب نفس الدور بإحراز هدف الطمأنينة، ذلك الثالث. قبل أن يزين أسينسيو إنجاز ريال مدريد بتسجيل الهدف الرابع.

ربما يجب أن يشكر كريستيانو- أو الفريق بأكمله- الحارس كيلور نافاس على تصديه لكرة بيانيتش في بداية المباراة، فبدون تصدي صاحب القميص رقم 1 ربما كانت الأمور لتختلف. صاحب القميص رقم 7 الذي يؤدي مهام رقم 9 لا يمكن أن تكتمل مهمته إلا بمجهود صاحب القميص رقم 1، وفي الحقيقة كل الفريق.

يرغب قائدا الفريق سرخيو راموس ومارسيلو في استمرار نافاس، حيث انه أثبت أكثر من مرة ومن ضمنها اليوم، أهميته في اللحظات الهامة.

اختتم ريال مدريد عاما تاريخيا، هي ثنائية لا تنسى، لكن أهم شيء بالنسبة للنادي وفقا لمعايير صناعة كرة القدم هي الإسهامات الجديدة لزيدان الذين خلق فريقين، لكن هنا لا يوجد فريق "أ" أفضل من الفريق "ب". لا.. بل كل اللاعبين سواسية.

لم يحدث هذا الأمر منذ فترة طويلة داخل الريال، الكأس الثانية عشر ربما ستفتح حقبة جديدة في تاريخ النادي، حقبة تبدأ ببكاء ريال مدريد بعد رحيل كريستيانو في نهاية مشوار العطاء، بعدما بات لا يمكن لأحد أن يخرجه عنوة من قائمة أساطير النادي.

     

       

إيطاليا

يوفينتوس